الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
116
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
بدعوى دلالتها على عدم نجاسة الدم ما لم يدركه الطرف لدلالة الرواية على صلاحية الماء الواقع فيه الدم ما لا يدركه الطرف لأن يتوضأ منه وقيل جوابا عنه بان مورد الرواية هو ما إذا لم يعلم بان الدم وقع في الماء أو في الاناء أو يعلم ورود الدم في الاناء لكن لا يعلم وروده في الماء من باب انه يعلم ورود الدم على الاناء لكن لا يدري انه وقع على خارج الاناء فقط فلم يبلغ الماء أو وقع داخل الاناء حتى وقع في الماء وحيث يكون أحد طرفي المعلوم بالاجمال خارجا عن محل الابتلاء فلا يكون العلم الاجمالي منجزا ولهذا يصح الوضوء من الماء . وفيه انه كيف يمكن ان يكون المفروض في الرواية على ما قيل من موارد الخروج عن محل الابتلاء لعدم تأتى ما هو الملاك في الخروج عن محل الابتلاء فيه ، فالحرى في الجواب ان يقال إنه يحتمل كون مورد الرواية من صغريات الأقل والأكثر الارتباطي من باب ان مفروض السائل علمه بوقوع الدم على الاناء لكنه يشك في أنه مضافا إلى وقوعه على الاناء هل وقع على الماء أيضا حتى لا يصح الوضوء من الماء فجواب الامام عليه السّلام بقوله لا بأس اى لا بأس بالوضوء من الماء لكون مقتضي الشك في الأقل والأكثر الارتباطي هو البراءة فيكون الحكم موافقا للقاعدة . وهذا الاحتمال ان لم نقل بكونه موافقا لظاهر الرواية فلا أقل من كونه أحدي الاحتمالات فيها فلا يمكن التمسك بالرواية لما حكي عن الشيخ رحمه اللّه من عدم نجاسة ما لا يدركه الطرف من الدم . الجهة الثانية : الدم مما لا نفس له طاهر صغيرا كان أو كبيرا كالبرغوث وكالسمك وادعي عن بعض الاجماع عليه .